متحف عسكري تحت الماء: موقع غوص جديد في الأردن

موقع الغوص في متحف عسكري تحت الماء في العقبة، الأردن
لدينا مكان جديد في العقبة حيث يتم إغراق عدد كبير من المركبات العسكرية، ويوجد هناك حاليا سبع مدافع ودبابات وسيتم إغراق المزيد منها في الأسبوع المقبل.
انتقد البعض هذه الطريقة واعتبروها مجرد وسيلة للتخلص من المركبات غير المستخدمة. شخصيًا، لا أجد مكانًا أفضل للمركبات العسكرية غير المستخدمة، فهي لا تُستغل أبدًا، وستوفر بيئة بحرية رائعة للأسماك والشعاب المرجانية. كما أنها تهم العديد من الغواصين الذين سيساهمون في زيادة دخل السياحة في المنطقة. لنأخذ على سبيل المثال أشهر ملاذين للغوص في العالم: بحيرة تروك ذات المياه الدافئة، وبحيرة سكابا فلو ذات المياه الباردة - وكلاهما مليء بالسفن العسكرية الغارقة.
حسناً، هذه قطع صغيرة، لكن هذه الطريقة توفر بيئة متنوعة للأسماك التي تتنافس على المساحة. الموقع مهم للغاية. الأولوية القصوى هي عدم الإضرار بالبيئة الحالية.
تم اختيار هذا الموقع بعناية. توجد في المناطق الضحلة طبقة هامة من عشب ثعبان البحر، تنحدر حتى عمق 15 مترًا. ثم توجد منطقة رملية مسطحة تنحدر ببطء حتى عمق 24 مترًا، حيث تبدأ الشعاب المرجانية الصلبة. في هذه المنطقة الرملية المسطحة، تُوضع المركبات العسكرية بعناية.
من تجارب سابقة، عندما أغرقوا مدفعًا مضادًا للطائرات من طراز M42 عام ١٩٩٩ في رمال موقع أبعد جنوبًا. أول ما يُلاحظ هو أن صغار الأسماك الصغيرة تبدأ في استخدامها كمأوى من الحيوانات المفترسة. ثم تبدأ حيوانات مفترسة مثل أسماك الببغاء والثعابين البحرية وسمك الضفدع وغيرها في بناء مساكن لها هناك. بعد فترة، تبدأ الشعاب المرجانية اللينة بالنمو، والتي تُوفر بدورها موطنًا لريش الريش ومخلوقات أخرى. ثم تتبعها الشعاب المرجانية الصلبة ببطء شديد، مما يزيد من الموائل والتنوع البحري.
استكشف المتحف العسكري تحت الماء
التجربة الإنسانية إيجابية أيضًا، إذ يأتي الغواصون لاستكشاف المعالم السياحية الجديدة، تحت رعاية مراكز غوص مرخصة ومرشدين مسؤولين، ويلتقطون في الغالب صورًا ذاتية (سيلفي)، تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يعزز الترويج للموقع. الجانب الإيجابي هو أنه مع ازدياد شعبية الموقع بين الغواصين، يبدأ تلقائيًا في التخلص من البلاستيك والنفايات الأخرى، حيث يلتقط معظم الغواصين المواد الضارة. وتصبح المواقع الأكثر غوصًا هي الأكثر نظافة فيما يتعلق بالبلاستيك والنفايات. كما يتوقف الصيد غير القانوني المتسلل، حيث تزداد احتمالية الإبلاغ عن المخالفين. لذا، وبشكل عام، يُعد هذا أمرًا إيجابيًا جدًا للبيئة من نواحٍ عديدة.
عند اكتماله، ستكون هناك 21 قطعة من المعدات العسكرية مُغرَقة في هذا الموقع، مما يجعله وجهةً جاذبةً للغواصين والحياة البحرية في مكانٍ قلّما غطس فيه أحد. كما أن الموقع محميٌّ من الرياح الشمالية السائدة. يتميز بمدخل ساحلي سهل للغاية، حيث تنحدر الرمال إلى 5 أمتار قبل أن يبدأ قاع البحر العشبي. أفترض أنه سيتم أيضًا إنشاء مراسي دائمة للقوارب لتلبية احتياجات قوارب الغوص العديدة العاملة حاليًا في العقبة.
انتبه! في أغسطس، ستُغرق طائرة لوكهيد تريستار في موقع قريب من الميناء القديم، مما سيوفر مكانًا جديدًا ومثيرًا للغوص، ويوفر موطنًا لمجموعة كبيرة من الكائنات البحرية. ترقبوا هذا المكان.